من نفائس بن عوف

Posted in
No comments
By Unknown

من نفائس أخي الحبيب بن عوف و الذي إتفقت معه أن أنقل منشوراته على حسابي تباعا حتى لا تضيع بسبب إغلاقه لحسابه



ـــــــ

لو أن لي دعوة مستجابة لدعوت الله أن يدرك المسلمون قيمة الإقتصاد في معركتنا مع النظام العالمي؛ فالإقتصاد سبب الصراع من الأساس كما أنه العامل الأساسي لحسم أي معركة في سلسلة معاركنا .
فبالمال يدرس الطلاب ويتم الإنفاق علي البحث العلمي فتقوم الصناعات المدنية منها والعسكرية فضلا عن تحقيق الكفاية للأمة فلا نؤتي من باب حاجتنا والأهم أننا يمكننا بقوة اقتصادية كسب معارك لم تكن لتحسم حتي بالقوة العسكرية فيكفي الله المؤمنين القتال لأنهم أعدوا ما يردع رؤوس الشيطان التي تستعرض قوتها علينا بين الحين والآخر ليؤكدوا لأنفسهم أنهم مازالوا قادرين علي سحقنا .
نحن أمة تمتلك الكثير من أصحاب الأموال وعدد أقل منهم من أصحاب الخبرات والقليل من أصحاب الفكر والرؤية، مزيج قادر -مع تطويره ونموه- أن يحقق الحد الأدني من الكفاية الإقتصادية وهذا علي أقل تقدير، وسأتركك تسرح بخيالك لتتصور ماذا يمكن أن تجنيه الأمة لو أن كل صاحب رؤية ومشروع وجد من يموله ومن أصحاب الخبرات من يعاونه لتكتمل أركان مشروعه الثلاثة -الفكرة، التنفيذ، التمويل- في ظل منظومة للاستثمار الحلال تقوم علي الهدف المشترك والمنفعة المتبادلة.
تخيل كم مشروعا سننفذه كان صاحبه قد فقد الأمل في تنفيذه؟ كم من العاطلين ستتوفر لهم فرصة عمل كريمة تستغل فيها قدراتهم المعطلة؟ كم شاب سييسر زواجه؟ كم من الممكن أن تستغل بعض عوائد تلك الاستثمارات لفك كربات المسلمين ممن لا يجدون إلي فكها سبيلا؟ والأهم من ذلك كيف سيكون وضع أمتنا بين الأمم ونحن أمة تعمل وتنتج عندها ما يكفيها ولديها من القوة الإقتصادية ما يمكنها به ردع المفكرين في العدوان؟ 

0 التعليقات:

المقاصد الاقتصادية في الإسلام

Posted in
No comments
By Unknown

" إن أهم المقاصد الماكرو إقتصادية * للإقتصاد في الإسلام هي العدل ، التوزيع العادل للثروة ، كل حسب إمكانياته ، حيث لا يبقى الفقير فقيرا أبد الدهر و لا يزداد فقرا ! و لا يصبح الغني غني أبد الدهر و لا يزداد غنا ! "

ـــ الجزء الأول من مقال : كي لا تكون دولة بين الأغنياء منكم
الرابط : http://goo.gl/EEiiws

إن قراءة متنية في في آليات الإسلام الإقتصادية و تشريعاته لا يمكن أن تصل بنا إلا لهذا الإستنتاج ، فنظرة متعمقة إلى الزكاة ، تحريم الربا و بعض النشاطات الإقتصادية الأخرى توضح لنا هنا المعنى بجلاء .

كما ذكرنا سابقا ، ما يقوم به الربا هو إلغاء عامل الخطر من النشاط الإقتصادي ، فالمرابي عندما يقرض ماله يطلب - إضافة إلى الزيادة غير المشروعة على رأس المال - ضمانا على إسترجاع المال ، و بذلك فسواءا إستطاع المدين السداد أم لم يستطع ، فماله ( أصل الدين + الفائدة ) مضمون .

و هذه أفضل الطرق و أكثرها أمنا للإغتناء ، حيث يستطيع المرابي أن يقصر نشاطه الإقتصادي على الربا بدون أن يعرض ماله للنقصان بأي حال من الأحوال ، و بذلك يبقى غنيا أبد الدهر ، بل و يزداد غنا مع مرور الوقت و إسترداد الدين ثم إعادة إقراض ماله ( أصل الدين المسترد + الفائدة ) بالربا ليزداد ماله مرة أخرى ، و بذلك يبقى ماله في إزدياد ..

إن مقصد الإسلام في الجانب الإقتصادي ، هو أن يمنع هذه العملية منعا تاما ، فيلغي الربح السريع و الغير مشروع بكافة طرقه :
- الربا
- المضاربة على الأسعار
- الغش بكل أنواعه
- الإحتكار
و إذا أضفنا إلى تحليلنا هذا عامل الزكاة ، نجد أنه تم توجيه المال إلى الدورة الإقتصادية عنوة :
- فصاحب المال ليس من مصلحته إكتناز المال لأنه لن " يربو " مع الوقت ، بل و سيقل لأنه يجب أن يعطي الفقير حقه من ذلك المال
- و لا يستطيع أيضا إستعمال الوسائل غير المشروعة في جمع الثروة .
فلا يبقى له حل آخر إلا إستثمار ماله في مشروعات منتجة " قد " تدر عليه ربحا ، و بذلك يمتص البطالة ، و ينمي الثروة الإقتصادية ، و يحقق التقدم الإقتصادي المنشود .

و إذا ما تأملنا في هذا النظام الإقتصادي المحكم ، نجد أنه يعفينا من إستبداد الإشتراكية و ظلم الرأسمالية مما يعطينا نظاما أصيلا يحقق الهدف المرجو منه ، إذ نحن أحسنا تطبيقه .
 

0 التعليقات:

كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم -2-

Posted in
No comments
By Unknown


كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم -2-

( تاجر البندقية ) 

قد تقرأ كثيرا عن الربا ، و عن المرابين ، لكن أكثر ما قد يعلق بذلك هي صورة " شيلوك " ذلك المرابي اليهودي الجشع و قصته مع الشاب " أنطونيو " الذي يقرض الناس بدون فائدة .
فقد كان شيلوك يكره أنطونيا كرها أعمى يفوق الوصف ، لكنه كان الوحيد ، فقد أحب أهل " البندقية " أنطونيو حبا جما لطيبته و كرمه و حبه مساعدة الناس .
و تدور الأيام و يحتاج أنطونيو دينا من أجل أحد أصدقائه ، فلا يجد بدا من التوجه إلى شيلوك ، و تحت الضغط يقترض أنطونيو من شيلوك 3 آلاف جنيه على أن يردها إليه مع الفائدة عندما تعود سفنه المحملة بأرباح تجارته
و أخيرا حانت فرصة الإنتقام لشيلوك ، فكان شرطه الشيطاني أن يذهبا إلى المحامي ليوقعا عقدا يحصل بموجبه على " رطل من لحم أنطونيو " إذا لم يتم السداد في الميعاد !!

هذه الرمزية في رائعة " ويليام شيكبير " تغني عن وصف الربا و المرابين ، فلا يكفي المرابي أن يأخذ مال ليس من حقه و لم يتعب من أجل كسبه ، لا بل يطمع في لحوم المدانين حال عدم السداد ، إذا فهو الرابح في كلا الحالتين ، ففي حين يتضاعف ماله يوما بعد يوم بدون أي جهد ، و يزداد غنا بالإقتيات على لحوم الآخرين ، يظل المستدينون في حلقة مفرغة من الإستدانة و السداد ، فيزدادون فقرا مع كل دين ، في حين يراكم غيرهم الثروات دون جهد يذكر ، هكذا يختل التوازن ، فتتركز الثروات في يد فئة قليلة من الناس ، لا يرقبون في فقير إلا و لا ذمة ، لا هم لهم إلا إعطاء مزيد من الديون ، و جني مزيد من الأرباح ، ليزدادوا غنا أكثر و أكثر في حين يغرق غيرهم في مستنقعات الفقر لا يجدون من ينتشلهم منها .

( إعلان الحرب ... )

قد يكون الأمر قد بدأ مع ذلك اليهودي في مدينة البندقية الإيطالية أو في المدينة المقدسة بأرض فلسطين ، لكنه بالتأكيد لم يتوقف هناك بل تحول الأمر إلى عائلات يهودية كاملة تنشط في المجال المصرفي ، تجمع الثروات على حساب الشعوب ، آل روتشيلد ، آل روكفيلر ، آل مورغان ... ، و غيرهم الكثير ، وصلت أيديهم إلى الأبناك المركزية في العالم لدرجة أنهم أصبحوا من أساطير عالم المال ، تدور حولهم الحكايات عن المؤامرات و الدسائس ...

اليوم فقط و بعد الأزمة الإقتصادية الأخيرة ، ظهرت حقيقة الحرب المعلنة و الغير معلنة
أما عن الحرب الغير معلنة ، فتقودها مافيا الربا المتمثلة في البنوك مثل Goldman Sachs على البشرية جمعاء ، و لا دليل على ذلك أشد من فضيحة الأزمة الإقتصادية العالمية الأخيرة ، حيث ضاربت البنوك ضد زبنائها بلا رحمة مسببة ضياع أرزاق الملايين ، و سقوط إقتصادات دول بأكملها ، مما أظهر الوجه البشع لهذه الحرب الخفية ، الذي يخوضها هؤلاء الحفنة من المرابون على الجميع !
أما الحرب المعلنة فهي أعظم ، إنها حرب أعلنها الله و رسوله على كل من يقرب الربا ، حرب لن تضع أوزارها ما لم نتطهر من هذا الدنس ، و هذا السرطان الذي ينخر جسد أمتنا جاعلا إياها لقمة سائغة لأعداء الله و رسوله ، مكبلا أيدي الأفراد الذين يدورون في رحى الدين و السداد و أيدي الحكومات المنهكة كذلك بالديون ، منزوعة الإرادة .

( الرأسمال في القرن الواحد و العشرين )

في جامعة نيويورك للإقتصاد تقام ندوة يحضرها كل من Paul Krugman و joseph stiglitz الحائزان على جائزة نوبل في الإقتصاد ، كانت الندوة على شرف أستاذ الإقتصاد في جامعة باريس للإقتصاد Thomas Piketty ، بدأت مقدمة الندوة بتقديم عالم الإقتصاد الفرنسي المثير للجدل الذي قد يصفه البعض بالعبقري بسبب كتابه الأخير " الرأسمال في القرن الواحد و العشرين " ، تلاها الضيفين بإشادة شديدة بالإكتشاف الهائل الذي أفرد له Piketty ما يقارب 1000 صفحة من كتابه المثير للجدل الذي حقق أعلى المبيعات و هز عالم الإقتصاد هزة مدوية ببرهنته على أن النظام الرأسمالي القائم على الربا و مع تقدمه و نموه سيفضي إلى تفاوتات مهولة في الدخل و تركز الثروة في أيدي فئة قليلة من الناس .. بس أنا كبهير ، إنبهرت !

0 التعليقات:

كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم -1-

Posted in
No comments
By Unknown

كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم -1-

( آخر الوحي )

حين علمت أول مرة أن آخر ما نزل من القرآن الكريم هي الآيات [282<--278] شعرت بدهشة كبيرة ، فبين كل الموضوعات الجديرة بأن تكون خاتمة الوحي ، كان " الربا " الموضوع المحوري في هذه الآيات .
لكن كانت ثلات سنوات من الدراسة و البحث في الإقتصاد كفيلة بأن تبدد هذه الدهشة بل و أن تُحل مكانها يقينا بأن الربا فعلا هو الخطر الأكبر و السلاح الأخطر الذي ستواجه به الأمة الحاملة للرسالة الخاتمة .
بعد قراءة هذه الآيات قد يبدأ البعض بالتساؤل ، هل الأمر يستحق هذه الشدة حقا ؟ هل الذي يتقاضى نسبة زيادة بسيطة عن رأس المال من المستدين يستحق أن يعلن الله عليه الحرب !؟
فلم يبلغ من من تفظيع أمر أراد الإسلام إبطاله و تحريمه ما بلغ من نفظيع الربا ، لماذا ؟



( تأملات قرآنية )

{وَمَا آتَيتُم مِن رِبًا لِيَربُوَ في أَموَالِ النَّاسِ فَلا يَربُو عِندَ اللهِ وَمَا آتَيتُم مِن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجهَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضعِفُونَ} ( الروم 39 )

إن ربا الأرض ليس كربا السماء ، فربا الأرض لا يربو عند الله ، إنما ما يربو حقا فهي الزكاة !
وضع الله في هذه الآية الربا و الزكاة في سياق واحد ، و الحق أنه لا توجد مقارنة بين الربا و شيء آخر أبلغ من هذه .
إن أهم المقاصد الماكرو إقتصادية * للإقتصاد في الإسلام هي العدل ، التوزيع العادل للثروة ، كل حسب إمكانياته ، حيث لا يبقى الفقير فقيرا أبد الدهر و لا يزداد فقرا ! و لا يصبح الغني غني أبد الدهر و لا يزداد غنا !
لكن الربا يضرب هذا المقصد في مقتل ، حيث يجلس الغني منعما في بيته ، آمنا على ماله الذي يبقى في زيادة ، فيقرضه للفقير ظالما إياه بطلب زيادة غير مشروعة على أصل المال ، فيرد الفقير المال مع الزيادة ليصبح أكثر فقرا ، و يسترد الغني المال مع الزيادة فيصبح أكثر غنا
ففي حين تأخذ الزكاة من الغني لتعيطي الفقير ، يأخذ الربا من الفقير ليعطي الغني ، فتنقلب الموازين إلا غير رجعة ...

} الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلى اللهِ وَمَن عَادَ فَأُولَئِكَ أَصحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ { ( البقرة 275 )

إنه التعبير القرآني البليغ الذي يلقى الرعب في النفوس ، تهديدا و وعيدا لصنف معين من الناس ، إنهم أولائك الذين يستحلون الربا بقولهم إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبَا .
المتدبر لهذه الآية قد يتساءل ، ما الفرق إذن بين البيع و الربا ؟ و لماذا أحل الله البيع و حرم الربا ؟
إن الفرق الأساسي بين البيع ( التجارة ) و الربا ، هو العنصر الجوهري الذي يوجد في البيع و لا يوجد في الربا ، ألا و هو عنصر " المخاطرة "
فالتاجر أو الصانع قد تبور تجارته ، و قد تتلف سلعته ، و قد يلاقي الويلات من تقلبات السوق ، أما المرابي فلا يقرضك قبل أن يلف حبلا حول رقبتك يخنقك به إن لم تسدد و يأخذ بيتك أو مصنعك ، فإن لم يتيسر له الأمر فقد يلجأ أن يأخذ مقابل دينه رطلا من لحمك !

} يمحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُربي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ { ( البقرة 276 )

وضع الله سبحانه و تعالى الربا و الصدقة كمتضادين فتدبروا !
فالصدقة تنازل على المال بلا عوض و لا رد ، فالمتصدق يعطي و لا يأخذ شيئا ..
و الربا زيادة حرام على المال بلا جهد ، فالمرابي يأخذ و لا يعطي شيئا ..
ففي حين قد يعطي المتصدق جزءا من ماله لا يرجوا إلا وجه الله ، لا يعطي المرابي إلا فائض ماله مقابل زيادة على أصل الدين مقتطعة من جهد المدين إذا إستطاع رد الدين أو من لحمه إن لم يستطع .

0 التعليقات:

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (6)

Posted in
No comments
By Unknown

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (6)

- النظام الضريبي : بين الثابت و المتغير

بعد أن ألقينا نظرة على الجهاز الإقتصادي الأول في الدولة الإسلامية سابقا ، سوف نتطرق في هذا المقال ، إلى أحد الآليات الإقتصادية التي برزت في الدولة الإسلامية و ساهمت في تطورها إقتصاديا ، و ستكون البداية مع النظام الضريبي.
و لن نتطرق للنظام الضريبي في الإسلام من نظرة فقهية ، لكن سنتناول هذا النظام في جانبه الإقتصادي في محاولة للإشارة لجوانب النجاح فيه .



- الضريبة في الإسلام ... ما هي ؟ 
يمكننا أن نعرف الضريبة في الإسلام بأنها " حق معلوم فرضه المشرع الإسلامي في حالة الفرد يجبى نقدا أو عينا وفق شروط معينة تخص كل ضريبة على حدى "
أولا ... لنفكك هذا التعريف ...
الضريبة في الإسلام في الأساس " حق " للمسلمين ، و ليس للدولة ، حيث تعطي الأولوية لكفاية المواطنين الغير القادرين في حاجاتهم الضرورية ، و بذلك تكون وظيفة الضريبة الأولى هي تحقيق حاجات المواطنين ، ثم إعادة توزيع الثروة بينهم ، و تكون الزكاة أكثر مثال يوضح هذا المفهوم ، بحيث نلاحظ أنه تم تقديم حاجات المسلمين ( الفقراء و المساكين ) على حاجات الدولة ( العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم ) ، أما الوظيفة الثانية فهي إعادة توزيع الثروة .

حق "معلوم " ، كيف ذلك ؟
لم يترك المشرع في الأمور الذي حددها في الضريبة ( الزكاة كمثال ) ، طرق صرفها للإجتهاد ، بل حدد بوضوح شروط إستحقاقها و كيفية جمعها و إنفاقها ، بل و حتى في الضرائب التي لم ينزل بها نص ( كالخراج الذي أسس الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) وجب تقنين شروط إستحقاقها و أولويات صرفها على نفس المنوال ، و إستنادا إلى نفس المبادئ .
و من هنا يجد تحديد خصائص الضريبة في الدولة الإسلامية كما بين المشرع في ما حدد و بنفس مقاصد التحديد فيما إستجد .

و الضريبة في هذا التعريف ، تجبى نقدا أو عينا وفق شروط معينة تخص كل ضريبة على حدى ، أي أن لكل ضريبة ، خصائص معينة في طريقة و شروط جبايتها التي حددها المشرع .
لذلك ، فهذا التعريف نجده أبسط و أشمل ما كتب في هذا المجال ، بعيدا عن التعريفات الفقهية ، فهو يوضح لنا خصائص هذا النظام الضريبي المحكم و المرن في نفس الوقت .

- ضريبة على الإنتاج لا على الإستهلاك
من أهم خصائص النظام الضريبي في الإسلام أن الضريبة تكون يتحملها المنتج لا المستهلك ، فالزكاة و الخراج على سبيل المثال تستخلص من الأصول المنتجة لا على أساس إستهلاك المواطنين ، و بذلك يتحمل المنتج ضغط الضريبة عوض المستهلك ، و قد يقول قائل أن المستهلك يتحمل أيضا الضريبة عبر الزيادة في السعر ، نقول هنا ، أن هذا الأثر أثر غير مباشر ، عكس أثر الضريبة على القيمة المضافة مثلا على القدرة الشرائية ، الأمر يحتاج الكثير من التفصيل ، لكن نكتفي بالإشارة إليه .

- وحي و إجتهاد
نعرج على هذه النقطة مرة أخرى بأن نقول أن هناك قسم في النظام الضريبي الإسلامي قد حدده المشرع بأن حدد مقداره و شروط و كيفية جبايته ، فإن لم تكف موارد الدولة و من ضمنها الضريبة حاجات المواطنين و الدولة ، يفتح باب الإجتهاد في فرض ضرائب جديدة لتوفير الناقص من حاجات الناس و الدولة ، و هنا يجب على " المختصين " تقدير القدر الذي يحتاجه الناس و فرض ضرائب جديدة على الأغنياء لسد هذا العجز ، و هنا نلاحظ إحكام النظام الضريبي في مواضع و مرونته في مواضع أخرى .

ليس الهدف من هذا المقال ، هو الغوص في تفاصيل النظام الضريبي في الإسلام ، بل يكفينا الإحاطة به و الكشف عن أسسه و خصائصه ، إننا في هذه السلسلة من المقالات ، لا نقوم إلا بإستقراء تاريخي لبعض الآليات الإقتصادية في الإسلام ، لإيلائها بعض الإنتباه للبناء عليها لاحقا ، إن إزدياد حاجات المجتمع و تطور بنية الدولة تستلزم منا إعادة النظر في هذه الآليات و تطويرها إضافة إلى إبتكار آليات جديدة مستندين إلى المقاصد العليا لهذا الدين .
إن أسس النظام الضريبي في الإسلام تحمل بين طياتها نواة النظام الضريبي الذي نحتاجه ، نظام عادل مرن ، يحقق حاجات المجتمع بدون أن يكون ذلك على حساب الطبقات الفقيرة .

عودة إلى القرن الواحد و العشرين :
النظام الضريبي و السياسة الضريبية هما حجرا إرتكاز أي إقتصاد ، لذلك نحن نعارض النظرة الرأسمالية في الجانب الضريبي من الإقتصاد ، حيث يكون هدف الضريبة هو تمويل وظائف الدولة القاصرة ، و بهذا يتم تغييب الرؤية الإجتماعية و التركيز على التوازنات المالية .
يبقى الموضوع المثير للجدل في النظام الضريبي في الإسلام هو كفاية الزكاة لتوفير الموارد الكافية للدولة للقيام بدوريها .
الإجابة هنا يجب أن تكون نتيجة لبحث علمي مكثف و دراسة دقيقة لحاجات الدولة و المجتمع ، و ذلك بحساب الوعاء الضريبي للزكاة و تقدير حاجات الدولة .
و في حالة عدم كفاية الزكاة ، يجب أن تكون الضريبة المستحدثة بعيدة كل البعد عند الطبقات الهشة ، حيث تكون موجهة للأغنياء ، على شكل ضرائب تصاعدية على بعض أنواع الربح مثلا ، على كل حال ، يجب أن يكون هذا موضوع دراسات إقتصادية جادة تراعي الجنب الإجتماعي و الدور الرئيسي للدولة و هو إعانة الطبقات الهشة .

0 التعليقات:

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (5)

Posted in
No comments
By Unknown

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (5)

- بيت المال : عصب دولتنا المنشودة

نظرة تاريخية لنشأة و تطور الجهاز 


* بيت المال ، تعريفه و وظائفه :
بيت مال المسلمين و الذي عرف لاحقا ببيت المال ، هو المؤسسة الإقتصادية الأولى في الدولة الإسلامية ، و هو الجهة التي تختص بالإشراف على موارد الدولة و مصاريفها المالية المختلفة ، و تكون تحت إشراف رأس الدولة ، يشرف عليها بما أمر به الله في شؤون العامة . 
و هي مؤسسة مستقلة بنفسها كالجيش و القضاء يتولاها مسؤول خاص بها يعمل تحت إشراف رأس الدولة مثله مثل مسؤولي الأجهزة الأخرى ، كشكل من الفصل بين الإدارة السياسية و المالية للدولة .
و يوجد بيت المال الرئيسي في عاصمة الدولة، كما توجد بيوت مال فرعية في كل ولاية من ولايات الدولة ، مما يمكن أن يعتبر من علامات اللامركزية في تسيير الأمور المالية للدولة الإسلامية .
و قد شهد بيت المال تطورا مهما في البنية و الدور في مختلف فترات تطور الدولة الإسلامية ، حيث بدأ دوره كخزينة عامة للدولة ، و بنك للدولة يقوم بدور القطاع البنكي في الإقراض ثم تحول بعد ذلك إلى القيام بدور وزارة المالية مع توسع هيكله التنظيمي خصوصا في عهد الدولة العباسية .


جمع مداخيل الدولة و تنظيمها ، إقراض المحتاجين ، صرف مداخيل الدولة في مختلف أوجه صرفها ضمانا لقيام جهاز الإداري و القضائي و العسكري بدورهم ، ضمان العدالة الإجتماعية عن طريق توزيع عادل للثروة ، كلها تعتبر من الوظائف الذي قامت بها هذه المؤسسة المحورية .

* النشأة :
- رغم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يجمع موارد الدولة و يوزعها غير أن بيت المال كمؤسسة لم ينشأ إلا على يدي الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، و كان ذلك راجعا لكثرة الفتوحات و بالتالي الزيادة الملحوظة في موارد الدولة مما يوجب تنظيم سبل جمعها و صرفها .

* الموارد :
- نظم الإسلام جانبا مهما من موارد بيت المال ، لكنه ترك جانبا مهما للإجتهاد البشري أخذا بالإعتبار تغير حاجيات المجتمع و الدولة ، حيث تنوعت موارد بيت المال بين الزكاة ، الركاز ، الغنائم ، الصدقات و الضرائب بمختلف أنواعها .

* أوجه الصرف :
- أما عن أوجه صرف أموال المسلمين ، فتقسم إلى قسمين أولها حدده الأسلام و هي مصارف الزكاة المنصوص عليها ، و ثانيها يجتهد في تحديد حسب حاجيات الدولة و المواطنين ، و يراعى في هذا القسم تحقيق العدالة الإجتماعية و توفير حاجيات المواطنين من البنية التحتية و تسهيل عمل أجهزة الدولة .

* نظرة تاريخية :

- كانت بداية إنشاء بيت المال في عهد الخليفة " أبو بكر الصديق " رضي الله عنه ، حيث كان مركزه " السنح " بضواحي المدينة المنورة و قد عين على مسؤوليته " أبو عبيدة الجراح "
- لكن الإنشاء الفعلي و المحكم لبيت المال كان في عهد " عمر بن الخطاب " موازاة مع تأسيس الجهاز الإداري للدولة " الدواوين " ، حيث تم إحصاء المواطنين لتحديد حاجياتهم و حقوقهم المالية ، و تأسيس " ديوان الخراج " الذي تخصص في إحصاء مداخيل و مصاريف الدولة .
- كانت بنية بيت المال متغيرة لتلبي حاجيات الدولة و اتساعها ، فكان الخلفاء يغيرون البنية الإدارية لهذه المؤسسة بدون المساس بدورها و كان أكبر مثال على ذلك ما فعله الخليفة الراشد " عمر بن عبد العزيز " من إعادة هيكلة و إصلاح لبيت المال ليقوم بدوره على أكمل وجه .
كان بيت المال يعتبر " بنك الدولة " حيث يحق للمواطنين الإقتراض منه بدون نسبة فائدة ، مما جعله يقوم بدور القطاع البنكي .
- في العصر العباسي ، توسع الهيكل الإداري المنظم لبيت المال حيث تم إنشاء " ديوان بيت المال " حيث نظمت أموره بدقة شديدة لكي يقوم بالإشرار على موارد و نفقات بيت المال المركزي ( في عاصمة الدولة ، بحيث كانت تمر به جميع السجلات المالية للدولة المركزية ليقوم ضمن أدواره كذلك بالتحكيم بين أجهزة الدولة المالية في حالة وقوع خلافات
فقد كان ديوان بيت المال متصلا مع ديوان الخراج المكون من عدة مجالس من أهمها مجلس الحساب الذي كان هدفه تصنيف الأموال الواردة و تنظيم قوائم الحسابات المتعلقة بأصناف المداخيل و المصروفات ، و ديوان النفقات الذي كان أهم مجالسة مجلس بيت المال المكلف بتنظيم حسابات ديوان النفقات .
من هنا نلاحظ أنه في العصر العباسي تشعبت البنية التنظيمية لبيت المال نحو مزيد من اللامركزية في اتخاذ القرارات .
في نفس الفترة الزمنية ، تم إنشاء " بيت مال الخاصة " الذي كان تحت يد رأس الدولة مباشرة ، لا يخضع للرقابة ، و هو مخصص لرعاية شؤون رأس الدولة و حاشيته المالية ، حيث بدأ في هذا العصر تداخل الإدارة السياسية و المالية في الدولة ، و إنغماس الإدارة السياسية في التجارة و الأمور الإقتصادية عن طريق الزواج الغير شيري بين السلطة و الثروة الذي حرمه الإسلام تحريما تاما ، مما أذن ببداية تدهور الدولة في المجال الإقتصادي على المدى البعيد .
- في عهد العثمانيين ترسخ الفصل بين بيت المال الخاص و العام ، و لكن الفترة عموما لم تشهد تطورا كبيرا بالمقارنة مع سابقاتها.

عودة إلى القرن الواحد و العشرين :
إن الذي نعاني منه اليوم ، هو تدهور دور الدولة في الإقتصاد المعاصر لدرجة تهميش هذا الدور ، بحجة أن آلية السوق و نظام الأسعار يمكنان من تسيير الإقتصاد إلى الوجهة المرجوة .
و هذا الكلام مردود على أصحابه ، فلم يشهد العالم أزمات إقتصادية إلا عندما رفعت الدولة يدها عن الإقتصاد تماما ، تاركة مصائر المواطنين للأسواق التي يسهل التحكم فيها و توجيهها لمصلحة حفنة من الناس ، و ما الأزمة المالية الأخيرة إلا مثال على هذا .
من جهة أخرى ، لا يجب على الدولة أن تتجاوز مهمتين أساسيتين :
- ضمان عمل مؤسساتها لمنع النشاطات الإقتصادية الغير الشرعية و الظالمة ، و هي بذلك تكون ضامنة لعمل الأسواق بطريقة عادلة و نزيهة ، فلا غش ، و لا إحتكار ، و لا أكل للمال بالباطل
- التوزيع العادل للثروة و مساندة الطبقات الهشة ، و هذا عن طريق نظام ضريبي عادل يحقق كفاف الناس و يحرص على حقوق الفقراء ، و سنفصل هذا في المقال القادم .

0 التعليقات:

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (4)

Posted in
No comments
By Unknown

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (4)

- النقود : الترس السحري

إن للإقتصاد كيفما كان ، أعمدة لا يقوم إلا بها ، تحدد ملامحه و وجهته ، فقد عرف علماء الإقتصاد علم الإقتصاد بأنه العلم الذي يختص بدراسة النشاط الإقتصادي الذي يعرف بدوره بــ " مجموع قرارات تبادل السلع بين الفاعلين الإقتصاديين في إطار نظام للتنسيق ( السوق أو المخطط الإقتصادي ) " 
هذه التبادلات تستلزم وجود أداة لتسهيلها و لتحديد و تخزين قيمة السلع المختلفة ، و من هنا جاءت فكرة النقود . 
بعيدا عن التحليل الإقتصادي ، الذي يحتاج في هذا الموضوع خصوصا ، تأصيلا و تنظيرا لا يسعهما المقال ، سنلقي إن شاء الله في هذا المقال ، نظرة خاطفة عن النقود في محتلف مراحل دولة الخلافة الإسلامية
رغم موقع جزيرة العرب ، و شهرة سكانها و تمرسهم في التجارة ، فلم تكن لهم عملة خاصة ، فقد إستخدموا دراهم الفارسيين الفضية و دنانير البيزنطيين الذهبية في تعاملاتهم بينهم و مع غيرهم ، و ظل الحال على ما هو عليه في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم ، و لم تبدأ التغييرات في العملة إلا في عهد الصحابة رضوان الله عنهم ، و في ما يلي ، إستعراض لمختلف هذه التغييرات :


- كانت أول محاولة للتعديل العملة في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، و كان ذلك بنقش عبارات مثل " الحمد لله " و " محمد رسول الله " عليها ، و لم يكن لذلك أثر إقتصادي بل كان لذلك لإضفاء بعض الهوية الإسلامية عليها .
- إستمر التداول بالعملات الأجنبية لغاية عهد الخليفة الأموي " عبد الملك بن مروان " الذي كان أول من سك عملة إسلامية خالصة في دار خاصة بذلك تابعة للدولة حيث صدر الأمر للرعية بصهر العملات الذهبية التي بحوزتهم و تحويلها إلى العملة الجديدة ذات الطابع الإسلامي الخالص محققا بذلك أكبر دفعة لإقتصاد الخلافة ، هذه الدفعة التي ضمنت للدولة إستقلاليها الإقتصادية
- و مع توالي تعاقب الحكام على الدولة الإسلامية توالت الغييرات على العملة من حيث الشكل و الوزن و نقاوة المعدن ، و ذلك حسب فترات قوة و ضعف الدولة الإسلامية
عودة إلى القرن الواحد و العشرين:
إن العملة هي محرك الإقتصاد لأنها وسيلة التبادل التجاري بين الأفراد ، و إن إسقلال أي دولة ينبع من إستقلال إرادتها و إقتصادها ، هذا الإقتصاد يستلزم نظاما نقديا تسود فيه الدولة و تقننه تقنينا صارما منعا لأي تلاعب ، فالتلاعب في قيمة العملة ، يعني التلاعب في قيمة الثروة .
فكيف لدولة ما أن تزعم أنها مستقلة و هي لا تتحكم في قيمة عملتها ؟ و بذلك لا تتحكم في ثروتها ، فالطريق الأقصر إلى الإستعمار الإقتصادي هو التحكم بالنقود ، و هو الأمر الجلي الذي لا ينكره إلا ساذج أو مغيب .
إننا اليوم ، مكبلون بنظام نقدي ينهب ثرواتنا بطريقة جلية و خفية في نفس الوقت ! نظام تمت هندسته بطريقة متقنة ليتحكم قلة من أصحاب النفوذ في مصائر الشعوب .
ما يحتم علينا الوعي بأسلوب النهب المبتكر هذا، الذي لم يشهده التاريخ من قبل ، إننا و قبل كل شيء أمام معركة وعي ، يجب أن نخوضها بكل قوة ، لنستطيع التحرر من أغلال الطاغوتية الإقتصادية التي إبتلينا بها .

0 التعليقات:

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (3)

Posted in
No comments
By Unknown

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (3)

- مفكرون إقتصاديون أهملهم التاريخ

لقد أشرنا في المقال السابق إلى القفز عن منجزات المسلمين العلمية و الفكرية و قد أعطينا أمثلة من مختلف العلوم ، بيد أن هذا ليس هو هدفنا من سلسلة المقالات التي نقدمها ، لكن ذلك لا يعدو كونه مقدمة تضعنا في السياق العام لموضوعنا ، ألا و هو الإقتصاد . 

قد يلاحظ الدارس للإقتصاد، أنه أثناء دراسة تطور الفكر الإقتصادي يتم إغفال الفكر الإقتصادي في العصور الوسطى أو الحديث عنه بإستحياء شديد ، بدعوى عدم وجود مادة علمية تستحق الحديث عنها أو أن الفكر اللإقتصادي في ذلك الحين كان مرتبطا بالدين بدرجة كبيرة !

غير أن هذه الأعذار الواهية مردودة على مفتريها ، حيث نجد أن الفكر الإقتصادي اليوناني مذكور في كتب تاريخ الفكر الإقتصادي بدون أي حرج ، رغم تواضعه وإرتباطه بالفلسفة في أغلب الأحيان، مع العلم أن دقة و ثراء الفكر الإقتصادي للمسلمين في العصور الوسطى لا يقارن بإنتاج قدماء الفلاسفة في المجال نفسه.

إن هذا الأمر ، يتجاوز زعمهم بحيادية علم الإقتصاد عن الأخلاق إلى أنه تغييب لمنجزات المسلمين العظيمة في هذا المجال ، و التي سنذكر بعض الأمثلة عليها في هذا المقال ، الذي لن يكون هدفه أكثر من فتح باب البحث في هذا المجال ، فالإنتاج الإقتصادي للمسلمين غزير جدا و لا تكفي عشرة مقالات للإلمام به .



- عبد الله ابن المفقع ، المفكر الفارسي المشهور بكتابه " كليلة و دمنة " ، و الذي تحدث في " رسالة الصحابة " التي أرسلها إلى الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ، منتقدا فيها أوجه الفساد الإقتصادي و تدخل الجند في الأمور المالية، حيث دعى فيها الخليفة العباسي إلى التوزيع العادل للثروة و تقنين الضرائب و وضع دفاتر لحصرها لمعالجة الفساد في هذا الأمر.

- أبو يوسف القاضي يعتبر كتابه " الخراج " مرجعا في علم المالية العامة و السياسة المالية للدولة، و بعيدا عن الكتاب ذكر أبو يوسف في كتب الفقه عدة قضايا اقتصادية اخرى من اهملها مسألة تغير القيمة الحقيقية للنقود و مسألة الإحتكار.

كذلك ، يعد أبو الفضل الدمشقي أحد أبرز المفكرين الإقتصاديين المسلمين حيث خصص كتابه " الإشارة في محاسن التجارة " لأصول مهنة التجارة و العروض التجارية و أنواع السلع حيث ساعدته ممارسته لمهنة التجارة على الإلمام بجوانبها و تقديم هذا الكتاب المتفرد، كما تطرق أبو الفضل إلى المال و قسمه إلى 4 أقسام ( الصامت/العرض/العقار/الحيوان) إضافة إلى تصنيف حاجات الإنسان إلى ( ضرورية وعرضية ووضعية )، و تطرق كذلك إلى أهمية النقود و كيفية إختيار الذهب و الفضة و تحدث عن نظرية الثمن و القيمة و السوق و آلية العرض و الطلب و الوسائل الإقتصادية لحفظ المال.

- بدوره، أبو الحسن الماوردي في كتابه " الأحكام السلطانية " تطرق إلى النشاط الإقتصادي الفردي فيما يتعلق بمفهوم النشاط الإقتصادي و مشروعيته و أهميته و مجالاته، و كذا السلوك الإقتصادي للمسلم في كسبه و إنفاقه، كما تحدث عن دور الدولة في الإقتصاد و وظائفها الإقتصادية في مجالات التنمية و المعادن و الإقطاع و مراقبة الحياة الإقتصادية و كذلك الوظيفة المالية للدولة.

- أما العلامة عبد الرحمن ابن خلدون فقد أورد في مقدمته عدة أفكار إقتصادية مهمة منها
كون المجتمع ظاهرة طبيعية أدى إليها التكافل الإجتماعي و تقسيم العمل، و إشارته إلى أثر السوق في قيام الصناعات و تطويرها، و إلى أهمية العمل و ظاهرة الريع و تطور أساليب الإنتاج و التجارة الخارجية و عدة قضايا أخرى، كما أولى ابن خلدون اهتماما كبيرا بالصناعة و سلوك المستهلكين اعتمادا على طبيعة السلعة، كما تحدث أيضا عن المالية العامة و طريقة إدارتها و نظام الضرائب و آثاره على الدولة و المجتمع.
إن إسهامات علماء المسلمين في مجال الإقتصاد أجل من أن تذكر ، و أكثر من أن تحصر ، فقد كان لعلماء المسلمين كما ذكرنا السبق في الحديث عن العديد من المفاهيم الإقتصادية ، حيث شكلوا نقلة نوعية في المجال الإقتصادي ، مما مكن الدولة الإسلامية بعد إستقرارها من تكوين إقتصاد صلب و متطور.
إننا لم نذكر ما سبق بهدف الترف الفكري ، بل لكي نبين أننا كمسلمين ، قادرين على العودة من جديد و في شتى المجالات و على رأسها المجال الإقتصادي الذي أعتبره شخصيا رأس الحربة في الصراع الحالي ، الخنجر المغروس في ظهر أمتنا المنكوبة، إنه لثغر عظيم يجب أن يقف علي من يسده من أبناء أمتنا النجباء، لكي تكون لنا فرصة للنهوض من رماد الذل و الجهل

عودة إلى القرن الواحد و العشرين :
كما بيننا في هذا المقال ، فإن الإنتاج الفكري و العلمي في المجال الإقتصادي ليس شيئا جديدا على المسلمين ، فقد برع فيه العديد من علماء الإسلام و قاموا بدراسة ظواهر جديدة تماما سبقوا غيرهم إليها .
لقد ظهر قبل عدة عقود ما يصطلح عليه " الإقتصاد الإسلامي " و هو محاولة لإعادة إحياء الثرات في هذا الجانب ، لكن للأسف ، الأمر يغلب عليه طابع الدراسات الفقهية المكررة و غالبا ما توصف بالضعف العلمي و المعرفي ، الأمر يحتاج إلى مراكز بحثية مختصة ، و دراسات جادة ذات بعد إستراتيجي تهدف إلى بناء نموذج معرفي يواكب التطورات التي شهدتها البشرية ، و تخرج من جلباب الدراسات الفقهية إلى عالم البحث العلمي الأكاديمي المرتكز على الوسائل الإقتصادية المعاصرة كالنمذجة الرياضية و غيرها .
إننا نعيش فقرا معرفيا مهولا في هذا المجال ، و الهوة تتسع يوما بعد يوم ، لذا يجب علينا أن نعي أهمية البحث العلمي في المجال الإقتصادي و أبعاده و دوره في الصراع .

0 التعليقات:

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (2)

Posted in
No comments
By Unknown

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (2)

- عالم علم العالم

إننا بوعي منا أو بدون وعي، حينما نتحدث عن تاريخ العلوم و المعارف و تطورها، نبدأ حديثنا بالحضارة اليونانية و ننهيه بالنهضة الفكرية و الثورة الصناعية الأوروبية ، و نحن بذلك نقوم بقفزة غير مبررة على إحدى أعظم فترات التاريخ و عن حضارة تمكنت من القيام في وقت قياسي و غير مسبوق .
بل و إننا نسمي تلك الفترة بعصور الظلام ! و بذلك ،نكون قد إرتكبنا أبشع الجرائم ، بمرورنا مرور الكرام على فترة قوة و عزة و حضارة فكرية و ثقافية و علمية تعتبر من أزهى عصور التاريخ.
ففي الوقت التي كانت فيه القارة العجوز غارقة في الجهل و التخلف و الخرافة ، بتحكم الكنيسة في الفكر و السياسة و الدين من جهة ، و تحكم الإقطاعيين في قوت الناس و إقتصادهم من جهة أخرى.
كانت هنالك في المشرق ، حضارة تقام ، و مارد يخرج من العدم ليحكم من الصين إلى إسبانيا ، مخرجا الأرض من ظلمة الجهل و الظلم ، إلى نور العدل و العلم .


.
إنها " دار الإسلام " التي و إن تعاقب على قيادتها الخلفاء و الملوك إلا أنهم جميعا شاركوا في صنع تلك الحضارة ! الحضارة في الدين ، الحضارة في العلم و الحضارة في الفكر و الفن ..
إننا حينما نذكر " ديكارت " أبو الفلسفة و " سميث " أبو الإقتصاد ، نهمل بذلك ذكر " الجزري " المهندس العبقري ، و " ابن الهيثم " عالم البصريات اللامع ، و " الزهراوي " الجراح المتفرد ، و " ابن سينا " الطبيب المتميز بل و نغفل كذلك " الخوازمي " أبو الجبر و الذى له فضل كبير فى علم الاقتصاد الاسلامى الكمى ، و العلامة الموسوعي " ابن خلدون " أبو الإجتماع و اسهاماته فى علم الاقتصاد.

إننا اليوم ، نغفل تاريخنا العريق ، و حضارتنا العظيمة ، و أبطالنا الأشاوس ، و علماءنا الأجلاء .
إننا اليوم ، نتناسى تراثنا الحضاري ، و نفقد صلتنا بماضينا المشرق ، جانين بذلك على أنفسنا و أمتنا
إن هذه الأمة النائمة ! تملك عوامل نهوضها و تقدمها و عزتها ، الشيء الذي تفتقده باقي الأمم .

إن أمة " إقرأ " تملك ما لا تملكه أمة غيرها ، و هو هذا الدين ، الدين الذي مككنا من حكم ثلثي العالم بالعدل ، و من إقامة حضارة علمية و فكرية في وقت قصير و كما تملك وعدا الهيا و ليس الله بمخلف وعده أن ينصرنا ربنا و يستخلفنا فى الأرض و يمكنن لنا ديننا إن نحن آمنا و عملنا صالحا ....
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
إن مدنا كبغداد و قرطبة و فاس ، كانت منارات يشع ضوءها ليخترق ظلمات أوروبا ، مما جعل الناس يحجون إليها من كل فج عميق ، بحثا عن النور و هروبا من الظلمات .
إنا لا نذكر كل هذا دغدغة للمشاعر أو إثارة للعواطف ، لكن لنقول بكل ثقة ، أننا إذا أردنا إعادة أمجادنا ، يجب أن يقف لذلك رجال لا يغمض لهم جفن ، تحت ظل الوحي ، حاملين الأقلام و السيوف ، مبايعين الله على بذل الغالي و النفيس في سبيل نصرة هذا الدين و إقامة هذه الحضارة

..
عودة إلى القرن الواحد و العشرين :

ماذا نريد أن نقول من هذا كله ؟ و ما علاقته بالإقتصاد ؟
نريد أن نقول ، أن أول ما نزل من الوحي " كلمة إقرأ" ، دعوة للعلم ، للمعرفة ، دعوة فهمها المسلمون جيدا فبنوا حضارتهم على العلم و الإيمان .
إن الإيمان برسالة الإسلام يحض على العلم ، و يجعله أساسا للحضارة ، و إن عودتنا لهذا الدين لابد أن تكون بالعلم و تحصيله أينما كان .
إنما كان نحتاج أن يتفرغ طيف منا إلى الدعوة و طيف آخر إلى الجهاد ، و طيف ثالت إلى ساحات السياسة ، نحتاج أكثر مما مضى أن نقوم بتضييق تلك الفجوة بيننا و بين باقي الأمم في المجال العلمي إذا أردنا بحق الأخذ بأسباب التمكين .
إن ثغر العلم و تبليغه من أهم الثغور في صراعنا الحالي مع الطاغوت ، خصوصا في شقه الإقتصادي ـ فنحن اليوم نواجه طاغوتية إقتصادية في أشد حالاتها قوة و تمكنا من رقابنا .
و حسبنا في هذا الأمر أن نبدأ مرحلة الوعي و البناء للأخذ بأسباب النصر إذا نحن أردنا إعلاء كلمة الحق و نصرة المستضعفين الذين يعانون من ويلات هذه طاغوت العصر ، الإقتصاد .

0 التعليقات:

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (1)

Posted in
No comments
By Unknown

الإقتصاد الإسلامي - مقدمة تاريخية (1)

- مقدمة

إن الإسلام دين جاء ليحكم شؤون الحياة كلها ، في كل زمان و مكان ، و هو بذلك ، لم يطرح أنظمة جامدة لا تتغير ، و إنما أشار إلى مبادئ و قوانين ثابتة تصلح لكل زمان و مكان ، و ترك المتغير من شؤون البشر بين أيديهم تحكمها ظروفهم و حاجاتهم و قدراتهم ، فالإسلام ، وضع شروط إختيار الحاكم ، و ترك شكل الدولة و مؤسساتها لإجتهاد المسلمين ( الدواوين و تنظيم الجيش في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) ، و وضع المرجعية العليا للقوانين و ترك آليات تنزيلها لما يراه الناس ( الحدود و التعزير ) .
لكن ، ما يهمنا و ما سيتم طرحه لاحقا ، هو أحد أكثر المجالات تأثيرا ، ألا و هو الإقتصاد ، فهذا المجال ، يحتاج منا أكثر من أي وقت ، أن ننظر إليه نظرة من خارج الصندوق ، نظرة متفردة لا تشغلها عن الهدف المنشود زخرفات النظم الوضعية و أغلالها التي كبلت و للأسف الشديد كل من يتعرض لهذا المجال .
و لإزالة بعض اللبس يجب أن نوضح أولا نقاطا هامة :



1- في المجال الإقتصادي ، اليوم ، لا يوجد ما يسمى " الإقتصاد الإسلامي " بمعنى – نظام إقتصادي – مكتمل الأركان كما هو متعارف عليه ، بل كل ما لدينا ، هي مجموعة من المبادئ الإقتصادية أوردها الإسلام ، كمنع الربا و المضاربة على الأسعار ، و الغرر .
أما باقي الأمور ، الوسائل و الآليات ، فمتروكة إلى إجتهاد علماء المسلمين حسب الزمان و المكان و بنية المجتمع و حاجياته . بشرط أن يكون هذا الإجتهاد غير منافي لمقاصد الدين .

2- إن مقاصد هذا اللإقتصاد في الإسلام ، تحتم علينا أن نجعل الإقتصاد كعلم منفصل وسيلة و ليس غاية ، وسيلة لتوفير حاجيات الناس و إشباع رغباتهم المشروعة ، وسيلة لتحقيق مصلحة المجتمع و الدولة ، و ليس غاية في ذاته يتم الدوس في سبيل تحقيقها على الضعيف بحجة التنافسية أو حرية الملكية .

3- إن الهدف الأساسي من الإقتصاد الذي نريده ، هو معالجة مشكلة " الندرة " عن طريق محاولة الوصول لأقصى درجة إستفادة من الموارد المتاحة ، و ذلك بـالتوزيع العادل للثروة ،
4- إن علم الإقتصاد ، علم من العلوم الإجتماعية ، هدفه الإنسان ، كل إنسان ، ليس الإنسان القوي أو المنتج فقط ، و إن عصب هذا العلم يجب أن يكون هو " الحاجة " و لا " الفائدة " ، فتوفير حاجات الناس يجب أن يكون محرك هذا العلم ، و ليس تحقيق فائدة فئة قليلة عن طريق إستعباد الباقين عن طريق المال .

5- إن كل الرؤى التي تناولت علم الإقتصاد ، هي رؤى متطرفة ، تتراوح بين تأليه الفرد و إعتبار مصلحته فوق كل الإعتبارات ، و إهمال هذه المصلحة إهمالا تاما بدعوى المصلحة العامة ، و بين الحرية المطلقة للفرد و تكبيلها ، تختلف النظم الإقتصادية لتجتمع في شيئ واحد ، التطرف .

إننا اليوم ، في أمس الحاجة إلى نظرة معتدلة للإنسان ، نظرة تحقق حاجياته و رغباته و بدون المساس بحق أخيه الإنسان ، تعترف بحقه و بحريته مع الأخذ بالحسبان حقوق و حريات الآخرين .

إننا نحتاج نظاما جديدا ، راقيا ، أصيلا في مبادئه ، مبتكرا في وسائله ، يحفظ حق الإنسان و يتناسب مع فطرته بدون إفراط و لا تفريط ، لكننا أولا نحتاج إلى أن نهدم النظام الإقتصادي الحالي ، لا أن نصلحه .
إن هذا النظام بني على القوة ، لا على الحق ، بني لكي ينتصر الأقوياء ، لكي يستعبد الغني الفريق ، و ليغتنى أكثر ، و يستمر في الغنى . في حين يحرص على أن يستمر الفقير في فقره بل و أن يزداد فقرا !

إنها العبودية، في شكلها الجديد ، عبودية يجب أن تسقط بأي ثمن ، ليتحرر الإنسان من سلطة الجشع و من جشع السلطة .

و بعد أن تنهي معاول الهدم مهمتها يجب أن يكون النظام الجديد جاهزا ليحل محل القديم ، نظاما قائما على الحق ، حق الإنسان في تلبية حاجاته و رغباته ، و حقه في العدل ، العدل في توزيع الثروة ، كيفما كانت ، حسب قدراته على البذل و العطاء .
في المقالات القادمة، سنلقي نظرة تاريخية على دولة الإسلام الأولى ، نستشف منها عناصر القوة التي يمكن أن تساعدنا في بناء النظام الجديد ، لن ندخل في التفاصيل الغير مفيدة و المتغيرة ، بل سنحاول فقط أن نمر على أصل الآليات الإقتصادية و تطورها أو تدهورها في مختلف المراحل العمرية للدولة الإسلامية .
فكل ما نرجوه من هذه النظرة و هذه السلسلة، أن تعطينا ما نبني عليه ، و ما يجب علينا أن نتجنبه إذا أردنا البدء من جديد ، و نحن في أشد الحاجة إلى ذلك .
هذا العمل لن يكون كاملا ، و لن يكون كافيا ، بل إنه في أحسن الأحوال يسكون محاولة لفتح آفاق جديدة للبحث ، لمحاولة إنشاء نظام جديد متكامل ، عوض محاولة ترميم النظام الحالي المتهالك الخرب.
نسأل الله العلي القدير ، أن يقينا الزلل ، في القول و العمل ، و أن يجعل الله عملنا هذا خالصا لوجه ، نصرة لدينه و إعلاءا لكلمته .

0 التعليقات:

عدنا و العود أحمد

Posted in
No comments
By Unknown

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته 

عدنا و العود أحمد ... اللي هو أنا يعني 

ببساطة و بإيجاز ، العبد الله دارس للعلوم الإقتصادية و باحث في الإقتصاد البديل ( ممكن نسميه إقتصاد إسلامي إذا أردتم ) مع دراستي للإقتصاد تكونت لدي قناعة بأن الإقتصاد هو أهم الأسلحة التي يتم بيها تركيع الأمم و خاصة أمتنا الإسلامية ، و أن هذا العالم لا يرحم الضعيف و لا الغبي و لا الفقير ، و أن حرية الأمة و سيادتها لن تتوفر إلا إذا تحررت من قيودها الفكرية و الإقتصادية قبل العسكرية .

إننا كأمة نمتلك مقومات النهضة و الحضارة ، و نتملك كذلك أسس نظام أصيل ليس عليا إلا خلطه بالماء و التراب و الهواء ليكون لدينا إكتفاؤنا التشريعي في كل المجالات و من ضمنها الإقتصاد ، لذا فالطريق لا زالت أمامنا طويلة ، و تحتاج خيرة شباب الأمة للسير فيها ، في كل المجالات ...

و ما أنا إلا عبد فقير أحاول ما إستطعت أن أفيد أمتى ما إستطعت ... و الله ولي التوفيق

0 التعليقات:

About Me

I Am Just A Guy Who Believes in Sharing Knowledge With Others.

Proudly Powered by Blogger.